السيد مرتضى العسكري
111
معالم المدرستين
أو جوهر أو ثياب ، فان في ذلك الخمس وأربعة أخماسه للذي أصابه ، وهو بمنزلة الغنيمة يغنمها القوم فتخمس وما بقي فلهم . قال : ولو أن حربيا وجد في دار الاسلام ركازا ، وكان قد دخل بأمان نزع ذلك كله منه ، ولا يكون له منه شئ . وإن كان ذميا اخذ منه الخمس ، كما يؤخذ من المسلم ، وسلم له أربعة أخماسه . وكذلك المكاتب يجد ركازا في دار الاسلام فهو له بعد الخمس . . . وقال أبو يوسف في " فصل ما يخرج من البحر " : " وسألت يا أمير المؤمنين عما يخرج من البحر فان في ما يخرج من البحر من حلية والعنبر الخمس " 1 . استعرضنا في ما سبق روايات رسول الله التي أمرت بدفع الخمس عن أشياء غير غنائم الحرب ، وكذلك ما استفادوه من تلك الروايات ، وفي ما يلي نستعرض كتب الرسول ( ص ) وعهوده التي ورد فيها أمر بدفع الخمس . الخمس في كتب الرسول ( ص ) وعهوده : أ - في صحيحي البخاري ومسلم وسنن النسائي ومسند أحمد واللفظ للأول : أن وفد عبد القيس لما قالوا لرسول الله ( ص ) : " ان بيننا وبينك المشركين من مضر ، وانا لا نصل إليك إلا في أشهر حرم ، فمرنا بجمل الامر إن عملنا به دخلنا الجنة وندعو إليه من وراءنا " . قال : " آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع ، آمركم بالايمان بالله . وهل تدرون ما الايمان بالله ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وأقام الصلاة ، وايتاء الزكاة ، وتعطوا الخمس من المغنم . . . " الحديث 2 .
--> ( 1 ) الخراج ص 83 . ونقل أبو عبيد في كتاب الأموال ص 345 - 348 قولين فيه : أ - ان فيه الزكاة . ب - ان فيه الخمس . 2 ) بصحيح البخاري 4 / 205 باب " والله خلقكم وما تعلمون " من كتاب التوحيد ، وج 1 / 13 و 19 منه ، وج 3 / 53 ، وفي صحيح مسلم 1 / 35 و 36 باب الأمر بالايمان عن ابن عباس وغيره ، وسنن النسائي 2 / 333 ، ومسند أحمد 3 / 318 وج 5 / 136 ، وعبد القيس قبيلة من ربيعة كانت مواطنهم بتهامة ، ثم انتقلوا إلى البحرين وقدم وفدهم على الرسول في السنة التاسعة ولفظه في ص 12 من الأموال لأبي عبيد : " وأن تؤدوا خمس ما غنمتم " .